الشيخ علي الكوراني العاملي
374
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الله بن جعفر فقال : ما هذه بأيادي أمير المؤمنين عندك وما غبتَ عما تسمع ! فقال عبد الله : قد أخبرتك الخبر حيث أرسلت إليَّ وأعلمتك أني لا أقطع أمراً دونه ! فقال الحسين بن علي : على رسلك ، أقبلْ عليَّ ! فأُولى الغدر منكم وفيكم ! إنتظر رويداً حتى أقول : نشدتكم الله أيها النفر ثم أنت يا مسوَّرَ بن مَخْرمة أتعلم أن حسن بن علي خطب عائشة بنت عثمان حتى إذا كنا بمثل هذا المجلس من الإشفاء على الفراغ ، وقد ولوك يا مروان أمرها قلت : إنه قد بدا لي أنا أزوجها عبد الله بن الزبير ؟ هل كان ذلك يا أبا عبد الرحمن يعني المسور ؟ قال : اللهم نعم ! فقال مروان قد كان ذلك ، أنا أجيبك وإن كنت لم تسألني ! فقال الحسين : وأنتم موضع الغدر ) . انتهى . وفي هذه القصة دلالات متعددة منها أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجد باباً للتخلص من يزيد ومعاوية ، وأن عبد الله بن جعفر ( رحمه الله ) تحمل الإحراج باعتذاره بأن أمر بناته بيد خالهن الإمام الحسين ( عليه السلام ) . 12 - قصة أرينب أو زينب بنت إسحاق قال الحافظ ابن عقيل في كتاب النصائح الكافية لمن يتولى معاوية / 128 : ( ومن مخزياته الفاضحة : تفريقه بالحيلة بين عبد الله بن سلام القرشي وزوجته أرينب بنت إسحاق حين تعشقها خِمِّيرُهُ يزيد ليزوجه بها معاونةً له على الإثم والعدوان ، وقد روى القصة كلها ابن قتيبة رحمه الله تعالى في كتاب الإمامة ، ورواها عبد الملك بن بدرون الحضرمي الإشبيلي في كتابه أطواق الحمامة بشرح البسامة وغيرهما . وخلاصة رواية ابن قتيبة رحمه الله هي هذه قال : لما بلغ معاوية عشق يزيد وهيامه بأرينب بنت إسحاق من وصيف له يقال له رفيق ، فقال له معاوية : أكتم يا بني أمرك واستعن بالصبر فإن البوح غير نافع ، ولا بد مما هو كائن . وكانت أرينب مثلاً في أهل زمانها جمالاً وكمالاً وكثرة مال ، وكانت